الشيخ حسين بن جبر
201
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
عدي بن حاتم ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : يوم التقى هو ومعاوية بصفّين ، فرفع بها صوته يسمع أصحابه : واللّه لأقتلنّ معاوية وأصحابه ، ثمّ يقول في آخر قوله : إن شاء اللّه ، يخفض بها صوته ، وكنت قريباً منه ، فقلت : يا أمير المؤمنين إنّك حلفت على ما فعلت ، ثمّ استثنيت ، فما أردت بذلك ؟ فقال : إنّ الحرب خدعة ، وأنا عند المؤمن غير كذوب ، فأردت أن أحرض أصحابي عليهم لكي لا يفشلوا ، ولكي « 1 » يطمعوا فيهم ، فأفقههم بما ينتفعون بها بعد اليوم إن شاء اللّه « 2 » . الصادق عليه السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : في رجل أمر عبده « 3 » أن يقتل رجلًا ، فقتله ، فقال عليه السلام : وهل العبد عند الرجل إلّا كسوطه ، أو كسيفه ، يقتل السيّد ، ويودع العبد السجن « 4 » . إسماعيل بن موسى ، بإسناده : إنّ رجلًا خطب إلى رجل ابنة له امّها عربية ، فأنكحها إيّاه ، ثمّ بعث إليه بابنة له امّها أعجمية ، فعلم بذلك بعد أن دخل بها ، فأتى معاوية وقصّ عليه القصّة ، فقال : معضلة لها أبو الحسن . فاستأذنه وأتى الكوفة ، وقصّ على أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : على أبي الجارية أن يجهز الابنة التي أنكحها إيّاه بمثل صداق التي ساق إليه فيها ، ويكون صداق التي ساق منها لُاختها بما أصاب من فرجها ، وأمره أن لا يمسّ التي تزفّ إليه حتّى
--> ( 1 ) في « ط » : ولكن . ( 2 ) فروع الكافي 7 : 460 ح 1 ، التهذيب 6 : 163 برقم : 299 . ( 3 ) في « ع » : عبداً له . ( 4 ) فروع الكافي 7 : 285 ح 3 .